أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

133

أنساب الأشراف

وتيم الله ابنا ثعلبة بن عكابة ، وعجل ولجيم ابنا صعب بن علي بن بكر ، ويقال لهؤلاء اللهازم ليغيروا على بني تميم وهم غارون ، فبعث ناشب بن بشامة العنبري ، وهو أسير في بني مالك بن ضبيعة بن قيس بن ثعلبة إنه قد أورق العوسج ، واشتكى النساء . يعني بأورق العوسج أنه قد تسلحوا لكم ، وبقوله اشتكى النساء أنهن قد حرزن الشّكاء ، فحذرت بنو تميم ، فاقتتلوا بالوقيط ، فطعن ضرار بن القعقاع بن معبد بن زرارة ، وأسر فجزّت بنو تميم ناصيته وخلَّوا سربه تحت الليل مضارّة للفرز بن الأسود بن شريك ، لأنه خاصم فيه وادّعى أنه ممن أسره فقال أبو فدفد التيمي : هم استنقذوا المأموم من رهط طيسل * وردوا ضرارا في الغبار المنضّح وقاتل حكيم وهو يرتجز : ماوىّ لا تراعي * رحيبة ذراعي بالكرّ والإيزاع فشد عليه وران التيمي فقتله ، فقال شاعر من بني نهشل : أتنسى نهشل ما عند عجل * وما عند الوران من الذحول وكان حكيم أثخن في القوم يومئذ ، وهو يقول : كل امرئ مصبّح في أهله * والموت أدنى من شراك نعله فلما قتل حكيم رثاه أبو الحارث بن نهيك الأصيلع فقال : حكيم فدى لك يوم الوقيظ * إذا حضر الموت خالي وعمّ تعودت خير فعال الرجال * فكّ العناة وقتل البهم وما ان أتى من بني دارم * نعيّك أشمط إلَّا وجم وفقّأ عيني بكاؤهما * وأورث في السّمع منّي صمم